المحقق البحراني
438
الحدائق الناضرة
مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه وتثق بخبره . انتهى ملخصا . وفيه أولا أن ما ذكره من ورود لفظ الثقة في النصوص ليس في محله ، وهذه نصوص المسألة كما تلوناها خالية من ذلك ، نعم ذلك ففي عبارة كتاب الفقه الرضوي الآتية انشاء الله تعالى ، ولكن الكتاب غير مشهور عندهم ، وثانيا أن تفسير الثقة بالعدل شرعا كما ذكره ، فيه ما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين من أن هذا اصطلاح طار منهم ( رضوان الله عليهم ) غير موجود في زمنهم ( عليهم السلام ) وبذلك يظهر أن الأظهر في معناه إنما هو ما جعله احتمالا في المقام ، كما صرح به جملة من متأخري علمائنا الأعلام ، وهو المفهوم من أخبار المسألة سيما مرسلة المقنعة . ومنها ما لو كانت لامرأة على المشهور ، وخالف فيه ابن إدريس وتبعه فخر المحققين أيضا ، ويدل على المشهور مضافا إلى الأصل جملة من الأخبار منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها " . وعن رفاعة ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرأها " . وما رواه عن زرارة ( 3 ) في الموثق " قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود " أقول : ومن هذه الرواية يستفاد استحباب الاستبراء في هذه الصورة . ومنها الحامل على خلاف في ذلك يأتي ذكره في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . ومنها الحايض وقد تقدم ما يدل عليه في صحيح الحلبي وموثق سماعة الدالان
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 174 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 174 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 174 .